عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )
4086
بغية الطلب في تاريخ حلب
أكثر ذلك فيمن قبله من الجنود والرعية ووصل إلى كل منهم بقدر ما هو أهله ومستحقه وقدر حاجته إليه حتى وصل ذلك إلى الخاص والعام ونالت منفعته القريب والبعيد والشريف والوضيع وساس ملكه بأحسن السياسة ووصل إلى رعيته من اللين والرفاهية في ولايته ما اشتدت مودته لهم ورغبتهم فيه وحسن سماعه في الناس فلما مضى من ملكه إحدى عشرة سنة سار بجنوده إلى الجزيرة فنزل على نصيبين فافتتحها ثم افتتح الرقة وأوغل في بلاد الروم فقتل منهم مقتلة عظيمة وسبى سبايا كثيرة ثم انصرف إلى مملكته بغنائم كثيرة وقد كان انتهى في مسيره إلى القسطنطينية وبنى ثلاث مدائن منهن جندي سابور وسابور التي بفارس وتستر بالأهواز واستقبل السيرة في مملكته ورعيته بأحسن ما كان عليه من الجود بالأموال والتخفيف عن الخراج والرحمة للضعفاء والرقة عليهم والشدة على أهل الريب والتحري للعدل وكان جميع ما ملك ثلاثين سنة وشهرا إلا يومين سابور بن علي بن هلال بن حبيش بن عبد العزيز أبو طاهر بن أبي الحسين بن أبي البدر الحلبي المؤدب المعروف بابن الجبري شاعر بن شاعر بن شاعر بن شاعر بن شاعر وقد ذكرنا لكل واحد منهم في ترجمته شعرا أصلهم من جبرين قورسطايا من ناحية اعزاز وسكنوا حلب روي عنه شيئا من شعره أبو عبد الله بن الملحي وأبو نضر أحمد بن محمد الطوسي أخبرنا أبو الفضل تاج الامناء أحمد بن محمد بن الحسن قال أخبرنا عمي الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن قال سابور بن الجبري المعلم شاعر قدم دمشق ذكره لي أبو عبد الله بن الملحي فيمن لقيه بدمشق من أهل الأدب فحدثنا أبو عبد الله محمد بن المحسن بن أحمد بن الملحي من لفظه وكتبه لي بخطه قال سابور بن الجبري المعلم شاعر مجيد وأبوه كذلك مترسل له مقامات